أخبار عاجلة

الكورونا ….. والإصدار الجديد من مصطلح العولمة …!!

بقلم مهندس عمرو عباس رضوان

” القشة التى قسمت ظهر البعير ” … بهذه العبارة البسيطة تستطيع الإجابة على تلك الأسئلة ولكن قبل قراءة الأسئلة التالية يجب عليك أن تدرك أن إجابتك على الأسئلة التالية تكون الحبكة الدرامية لأحداث ما بعد كورونا وإعادة صياغة تعريف مصطلح العولمة .

هل الحرب العالمية الأولى المندلعة فى عام 1914 قامت بسبب مقتل ولى عهد النمسا ” فرانز فرديناند ” على يد الشاب الصربى …أم بسبب وجود الطواحين العظمى التى كانت تتصارع فى القارة العجوز بقيادة ألمانيا ؟؟
هل الحرب العالمية الثانية المندلعة عام 1939 قامت بسبب إحتلال ألمانيا لبولندا بعد ضمتها النمسا إليها أم بسبب العقوبات المقحفة التى خضعت لها ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى ؟؟
هل الأزمة العالمية المالية التى حدثت فى عام 2008 كانت بسبب إنهيار أكبر بنوك أمريكا ” بنك ليمان براذرز ” أم بسبب الممارسات الإستثمارية فى سوق المال والعقار الغير مدروسة ؟؟؟
هل جائحة كورونا هى السبب الأساسى فى القضاء على العولمة أم بسبب ظهور التيار الشعبوى فى أمريكا و أوروبا بمطالبة الإستقلال الإقتصادى ؟؟
الإجابة واحدة والمضمون مختلف …فقد تكون الإجابة على السؤال الأخير تتلخص أن مفهوم العولمة الذى أستخدم فى منتصف الثمانيات من القرن الماضى سوف يختلف كثيراً بعد إنتهاء هذه الجائحة ولكن قد يكون السبب المعلن هو إنتشار فيروس كورونا والمطالبة بالإستقلال فى معظم الأنشطة الإقتصادية والتجارية بين الدول …ولكن فى حقيقة الأمر ليس هذا السبب ولكن السبب الحقيقى هو ظهور بعض المخاطر التى أثرت على العالم فى وجود العولمة مثل المشاكل البيئية فمعظم الدول العظمى بدأت فى تصدير الصناعات الخطرة إلى دول العالم بحجة رخص العمالة والمحافظة على البيئة مثل ما حدث فى صناعة الأسمنت والسيراميك والأسمدة فأصبحت دول العالم الثالث مناطق صناعية كبرى فى هذا المجال الأمر الذى ترتب عليه زيادة معدلات التلوث فى الدول النامية وفى نفس الوقت تقلص فرص العمل فى الدول المتقدمة .
كما أن مع ظهور العولمة زادت مخاطر الإعتماد المتبادل بين دول العالم الأمر الذى تسبب فى عدم الإستقرار الإقليمى أو العالمى مما جعل إقتصاد بعض البلدان يتأثر تأثر مباشر بإقتصاد الدول التى تعتمد عليها .
كما أن للعولمة آثار سلبية على ثقافة المجتمعات والشعوب فحدث طمس لبعض المجتمعات .
ومن ثم ظهر فى مطلع الألفية الثالثة تيارات شعبوية تنادى بالإستقلال وعدم الإندماج الكلى مع الثقافات الأخرى ولكن للأسف لم تلقى هذه التيارات أى إستجابة من صانعى القرار …
إلى أن جاءت جائحة ” كورونا ” وتم تطبيق سياسة التباعد الإجتماعى وبدأت بعض دول العالم فى غلق الحدود بينها وبين جيرانها … وبدأت بعض الدول فى الإستقلال بأنشطتها التجارية …
ومع الوقت وفى ظل الظروف التى يمر بها العالم فى الأخذ بالأحتياطات الوقائية لتجنب إنتشار فيرس ” كورونا ” سوف يتحول مصطلح العولمة إلى مصطلح جديد لمعانى ومفاهيم مختلفة …
ولكن ليس السبب فى هذا هو إنتشار فيروس ” كورونا ” ولكن السبب أنه آن الآوان بالإستقلال بهوية الشعوب مع الإحتفاظ بمفهوم العولمة ولكن بضوابط إقتصادية وإجتماعية وسياسية …
وهذا ما سوف ترصده الأشهرة القادمة .

تعليقات من خلال الفيس بوك
لمتابعة صفحتنا على الفيس بوك اضغط على الرابط التالي
https://www.facebook.com/alamalpetrol

للاشتراك في جروب عالم البترول على تليجرام اضغط على الرابط التالي
https://t.me/joinchat/OeKcOBLALoiG0Vg4fXj1yQ

عالم البترول …..الخبر الصادق
شارك عبر:

Pin It on Pinterest