أخبار عاجلة

فيروس كورونا ودروس التاريخ

بقلم على محمود

… من أشهر الأمراض الفتاكة التى كانت منتشرة حتى أواخر القرون الوسطى كان ” الطاعون ” والذى كان يمثل صورة مشابهة للفيروس المنتشر حاليا وهو فيروس ” كورونا” من حيث كونه وباء عالمى ولا يوجد له علاج , والطاعون”عبارة عن إلتهاب في الرئتين، يمكن أن ينتشر في الهواء عن طريق الاتصال المباشر ، أو عن طريق الطعام أو المواد الملوثة غير المطبوخة جيداً ” وقد عانى مِنه كثيراً أهل مصر مثلما عانى منه العالم أجمع حِينها , ولعله قد يذهل البعض حين يعلم أن أخر طاعون كان قبل مجىء الحملة الفرنسية بسبع سنوات حصد فى ثلاثة أيام قرابة الستين الف من سكان القاهرة تحديدا أيام “9,8,7 أبريل 1791 ” لدرجة أن الناس إزدحمت على المُغسلين وكنت ترى الجمع الغفير يقف في إنتظار المُغسل أو المُغسلة ويتضاربون على ذلك ولم يبق للناس شغل إلا الموت وأسبابه، فلا تجد إلا مريضا أو ميتا أو معزيا أو راجعاً من صلاة جنازة أو دفن أو مشغولاً بتجهيز ميت أو باكياً على عزيز له ” تاريخ الجبرتى ”
ومن الغريب أن علماء الحملة الفرنسية حين أتوا إلى مصر ودرسوا الأمراض المنتشرة بمصر وجدوا أن الطاعون يأتى إلى مصر من خارجها حيث السفن والمراكب التجارية التى تحط رحالها فى ميناء الاسكندرية ودمياط , تماماً كما هو الوضع مع فيروس كرونا حيث وفِد إلينا من الخارج أيضاً, وحِين إرتد الطاعون أثناء وجود الفرنسيين أضطروا أن يفرضوا على الاهالى تطهير البيوت والملابس بالقوة نظرا لِحالة اللامبالاة التى كانت تُسيطر على الكثيريين والإهمال فى إتخاذ التدابير الإحترازية , وتلك النقطة ” التدابير الاحترازية ” هى مربط الفرس فالدولة مهما قامت من إجراءات وسبل لمكافحة جائحة ما , لن يكون لتلك الإجراءات فاعلية مالم يكن الشعب على مستوى المسؤلية مِن الإهتمام والإنتباه لذاك الحدث , فما نراه اليوم من جهد للدولة مِن حيث فرض الحظر أو فرض العزل على القرى أو المنشأت أو من يتعرض لذلك الفيروس الى أخر الطرق فى مجابهة تلك الجائحة يبقى بِحاجة إلى مستوى وعى عالِ من الشعب , فلعل البعض او الجميع يعلم أن من اكثر الدول التى تضررت جراء هذا الفيرس هى إيطاليا فإن نظرت الى السبب الجوهرى وراء إنتشار الوباء هناك ستجد أن من بداية الازمة كان هناك إستهتار بالامر وعدم مبالاة باعترافاتهم هم أنفسهم , رغم كونها دولة أوربية ويفترض أنها وصلت الى مستوى صحى متطور إلا أنه يبقى العامل الأهم وهو الانتباه من قِبل الشعوب واتخاذ ما ينبغى من الوعى والاحتياط , وكذلك ترى الارشادات سواءً من المنظمات العالمية أو المحلية الجميع يشدد على أهمية دور الأفراد فى العناية الشخصية لتجنب الاصابة قبل النظر الى ألأجراءات الأحترازية التى تقوم بها سلطات الدول , فليس من المنطقى أن تقيم الدولة على رأس كل مواطن من يوجهه للطريق الرشيد ولكن من المنطقى ان يستفيد كل مواطن مما توفره الدوله من إجراءات لحمايته وفى النهاية نسأل الله السلامة لنا جميعاً.

لمتابعة صفحتنا على الفيس بوك اضغط على الرابط التالي

https://www.facebook.com/alamalpetrol/

للاشتراك في جروب عالم البترول على تليجرام اضغط على الرابط التالي

https://t.me/joinchat/OeKcOBLALoiG0Vg4fXj1yQ

عالم البترول …..الخبر الصادق

تعليقات من خلال الفيس بوك
لمتابعة صفحتنا على الفيس بوك اضغط على الرابط التالي
https://www.facebook.com/alamalpetrol

للاشتراك في جروب عالم البترول على تليجرام اضغط على الرابط التالي
https://t.me/joinchat/OeKcOBLALoiG0Vg4fXj1yQ

عالم البترول …..الخبر الصادق
شارك عبر:

Pin It on Pinterest